الشيخ الأميني

136

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

فقيل لها : وأيَّ قصّة ؟ ! قالت سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول وعنده نساؤه : « ليت شعري أيَّتكنَّ تنبحها كلاب الحوأب سائرةً إلى الشرق في كتيبة . وهمّت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها انّه ليس بالحوأب . قال الأميني : ما كان اللَّه ليضلَّ قوماً بعد إذ هداهم حتّى يُبيِّن لهم ما يتَّقون ، ليهلك مَن هلك عن بيِّنة ، ويحيى من حيَّ عن بيِّنة ، وإنَّ اللَّه لسميعٌ عليم ، وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ، بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره . وقد صحَّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قوله للزبير : « إنّك تُقاتل عليّاً وأنت ظالمٌ له » . وبهذا الحديث احتجَّ أمير المؤمنين عليه السلام على الزبير يوم الجمل وقال : أتذكر لما قال لك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّك تُقاتلني وأنت ظالمٌ لي ؟ . فقال : اللهمَّ نعم . الحديث . أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 366 وصحَّحه هو والذهبي والبيهقي في الدلائل « 1 » ، وأبو يعلى « 2 » ، وأبو نعيم « 3 » ، والطبري في

--> ( 1 ) دلائل النبوة 6 / 414 ، 415 . ( 2 ) مسند أبو يعلى الموصلي 2 / 30 ح 666 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 91 . وانظر ايضاً كنز العمال 11 / 340 ح 31688 ومجمع الزوائد للهيثمي 7 / 235 .